سفاراتنا في الخارج - الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

سفاراتنا في الخارج

عامر عبيدات

موقفان حدثا لي خلال اقامتي في المملكة المتحدة مع السفاره الأردنيه في لندن احببت ان إشاركهما مع القراء والمواطنين ليعلموا كيف تتم خدمة الاردني بالخارج من قبل سفارة بلده.

الموقف الأول الذي حدث معي هو عمل وكاله خاصه لزوجتي بالأردن ،ذهبت الى السفاره الأردنيه في لندن وتقع في منطقة كنسنغتون وهي منطقه راقيه في لندن،استقبلني على باب القنصليه رجل سوداني لطيف وأدخلني للداخل الى موظف خلف حاجز زجاجي كانت الكاره تغطي محياه سلمت عليه وقلت له عن حاجتي فأخبرني ان كان بحوزتي صوره عن جواز السفر فاعتذرت منه باني لا احمل صوره لجواز السفر ولكن احمل جواز السفر نفسه، فنظر الي بنظره متعاليه وقال اذهب صوره واحضر لي الصوره. فقلت له يا اخي انت تعلم ان ليس هناك مكن قريب من السفاره لأصور جواز السفر فان تكرمت صوره عندك، فنظر الي والشرر يتطاير من عينيه وكأني ارتكبت فعله شنعاء وبالحرف (إنت بتفكرني مراسل عندك) قلت له اعوذ بالله هي خدمه تقدمها لي ليس أكثر.

رد علي دبر حالك ما في عنا ماكينة تصوير مما إضطرني لأن أعصب، لكني تمالكت نفسي وخرجت وانا ألعن هذه الأشكال وهذا التعنت وتذكرت أني اعرف بعض الاصحاب في الملحقيه العسكرية الأردنيه في لندن والتي تبعد بضعة أمتار عن السفاره ،ذهبت هناك وطلبت مقابلة الملحق فادخلني احد أفراد الملحقيه الى مساعد الملحق وعرفته بنفسي وكان لطيفا بشوشا وأخبرته بما حدث لي بالسفارة فأخبرني انه هذول شايفين حالهم عالفاضي وطلب من احد الأفراد تصوير الجواز وطلب منه ان يذهب معي وبالفعل أنهى معاملتي بسرعه بطلب من مساعد الملحق وبعد ان خرجت قلت في حينها انه ان كانت هذه السفارات وجدت لخدمة المواطنين في بلاد المهجر وهكذا تكون معاملتهم فكيف لك ان تطلب من المغتربين ان يدعموا بلدهم وان يشعروا بانتماء حقيقي لبلدهم الأم وانت لا تقدم لهم ادنى درجات الاحترام والمساعدة ….للحديث بقيه عن الموقف الثاني الذي حصل معي بنفس السفاره بعد ست سنوات على هذه الحادثة .

اترك رداً