من أنتم ....... الآن فهمتكم ! - الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

من أنتم ……. الآن فهمتكم !

محمد ابو سند

عبارات كثيرة وجمل رنانة لا زالت محفورة بذاكرة الشعوب العربية ولن تنسى ، اطلقها من كانوا يسمون انفسهم الزعماء العرب الغير مأسوف عليهم ،بعضهم انتهى به الامر هاربا وآخر مقتولا بطريقة الخازوق وغيره مستلقٍ على سريره كالجيفة بلا كرامة وآخر لا يجرؤ على النظر من نافذة قصره ، كل منهم استخدم موروثه وعنجهيته وشيطانه للتعبير بكلمات كانوا يدركون بقرارة انفسهم انها ستكون آخر كلامهم في الحكم وكانوا يرون صرخات المظلومين يوماً بعد يوم باتت حبلاً يلتف حول رقابهم وأقرب لهم من مناصب دنيا زائلة عبدوها من دون الله حبا بحكم عقيم وتنفيذا لتعليمات اسيادهم

لكني كأردني بات يرى أن تسارع الاحداث على الصعيدين الداخلي والخارجي وانكفاء النظام على نفسه ورفضه ابداء أي تجاوبات قد تغير الموقف لمصلحته ومصلحة الشعب الأردني المكلوم بوطنه وكرامته بدأت افكر ما هي الجملة التي سيستخدمها العاهل الأردني عبدالله بن الحسين والتي سيذكرها له التاريخ والشعب حتى قيام الساعة

تلك الجملة التي ستصدر دون سابق انذار او ترتيب او دراية ، كالتي خرجت من غيره من الذين سبقوه بلحظة ايمان منهم انها باتت القاضية ، خرجت من أعماق قلب شيطانهم مرتبكة جاوزت حناجرهم رغما عنهم

إن القارئ للأحداث الأخيرة والتي لم تعد بحاجة الى فطنة وذكاء لتفسيرها ويدركها الجميع بقرارة نفسه يعي ان باب العودة بات مغلقا امام النظام الأردني ، وعليه فإن المراقب عن كثب لتصرفات العاهل الأردني ولغة جسده يقرأ بسهولة كم الارتباك والتخبط الذي يمر به على كافة الأصعدة الداخلية والخارجية والعائلية وحتى النفسية منها

لست هنا بصدد الحديث عن تطورات الأمور والتعرض للأحداث السياسية والاقتصادية وغيرها ولا حتى للتطرق لمطالب الشعب واحرار الحراك الأردني ، ولكني بصدق من الذين باتوا يؤمنون أن النظام الأردني بحاجة الى تدخل إلهي لتمرير المرحلة بأقل الخسائر بالنسبة له وللأهم منه الا وهو ” الأردن ” ارضا وشعبا

ويبقى السؤال المطروح على الجميع وخاصة المقربين من العاهل الأردني والعارفين بشخصه اكثر من غيرهم وبناء على مقومات كثيرة  كعلمه وثقافته وخلفيته العسكرية ووجهات نظره السياسية مرورا بكتابه “فرصتنا الأخيرة” والذي كتبه باللغة الإنجليزية وحتى علاقاته الشخصية وكيانه الإنساني ماذا تتوقع ان تكون جملته الأخيرة ؟ سؤال بات بحاجة الى جواب ولعلي هنا القي السؤال كصرخة في وجهه قد توقظ ما تبقى به من حس بالمسؤولية تجاه وطنه ونفسة أيضا

ابن الذين تنزلت ببيوتهم سور الكتاب ورتلت ترتيلا ، لم يعد يملك رفاهية الوقت وهو الاعلم بذلك …..

أقول له “أستقم”  او لننتظر سويةً تلك العبارة التي لن تدرك انها القاضية الا بعد فوات الأوان

 اما الحل فقد صدحت به حناجر احرار الأردن داخل المعتقلات وخارجها وليس بحاجة الا للحظة تحلي بالشجاعة ! دعنا هي التي نسجلها لك وانت العارف ان أبواب المنطقة والعالم باتت مغلقة بوجه الشعب الأردني مع الاخذ بعين الاعتبار ان الكثير من شياطين الانس تعمل على اقتناص الفرصة .

أتمنى وادعوا ليل نهار من كل قلبي حبا بالله والأردن ورفقا بكل ما هو جميل فيه ان تستقم وتتحلى بالشجاعة وتترك عنك المكابرة لأخرج حينها محتفلا اني قد أخطأت …

اترك رداً