الشاب و الناشط (رامي الخرشه) يتحدث عن تجربة اعتقاله سابقا - الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

الشاب و الناشط (رامي الخرشه) يتحدث عن تجربة اعتقاله سابقا

الحرب النفسيه التي تستخدمها الاجهزه الامنيه ممثلة بدائرة المخابرات وجهاز الأمن الوقائي تحديدا لقتل الاراده عند المعتقلين السياسين في التغيير والثوره على الظلم هي من اخطر الاسلحه والأدوات التي تستخدمها ضد نشطاء الحراك وعن كيفية تطبيقها يتم استخدام عدة طرق ومراحل أولها الترغيب والترهيب والتهديد المباشر والغير مباشر ثم الاعتقال التعسفي وساعات من الانتظار والتحقيق الطويل لساعات وايام واتهامات بالعماله والتمويل الخارجي والاهانه اللفظية والضرب ثم التحويل الى السجن وما يتبعه من إجراءات الدخول الى السجن بخلع كامل ملابسك وتفتيشك وانت عاري وكانك مجرم حقا وعدم مراعاة مشاعرك لتسبب لك صدع داخلي يصعب شفاءه تعرضت لهذا التفتيش ثلاث مرات متتاليه وكل مره لا يجدون شئ وانما الهدف منه اضعافك وقتل كبريائك وكسر رغبتك في الاستمرار وقتل إرادك في التغيير
يتم ايداعك السجن مع معتقلين جنائيين فعلا خرقوا القانون هنا لا انتقص من انسانية هؤولاء المساجين ولكن فعلا هم خرقوا القانون لكي تصاب بفصام الشخصيه ونزاع داخلي وندم على ان ما قمت به فعلا يستحق السجن وأنه لا منطقي لكن الحقيقه انني لم اتجاوز القانون ولم اشكل خطر على المجتمع وعلى نفسي كما جاء بمذكرة التوقيف الصادره عن المحافظ وانما هي حركات مدروسه لتدمير ذاتي والاحساس أنني مجرم بحق وطني وابناء وطني ثم تدخل السجن ويتم تحريض السجناء عليك ليصطنعوا معك المشاجرات ويخلقوا لك حاله من التوتر والقلق والخوف حيث انك تنتظر هجوم أحدهم عليك من دون سابق انذار بعدها يتم ظبط اهتماماتك وخلق بيئه ضيقه الأفق حيث تصبح اهتماماتك في القداحه والابره وشفرة الحلاقه والماء الساخن والوجبات الثلاث هذه هي اهتماماتك التي يجب أن تهتم بها فقط مثلا اذا احتجت ابره للخياطه يجب أن تتقدم بطلب ممثل في استدعاء وتذهب مبكرا في طابور لتقابل مدير السجن وتشرح له وتطلب منه أن تبتاع ابره خياطة ويجب أن يكون سبب حاجتك لها مقنع وقد يتكرم عليك مدير السجن ويسمح لك في شرائها وقد يرفض وعند السماح لك تبدأ فترة الانتظار لساعات وانت فرح بهذا الانجاز العظيم والمكرمه التي نلتها من مدير السجن
طبيعه الحال في البدايه تم منع الزياره عني لايام ثم فجئه ينادي المنادي على اسمي ويخبرني أنه لدي زياره اسرع الى شاويش السجن الذي يرتدي اجمل افرهول واطلب منه أستعارة الافرهول لكي أبدوا انني بخير وانعم بحياة مثاليه في داخل السجن في طبيعة الحال من يأتي لزيارتك هو اكثر انسان عزيز عليك وتحبه امي واخوتي تتلقى جرعة من الخوف والصدمه التي يتم ترتيبها خارجا بقولهم لاهلي أن رامي قام بجرم خطير ويجب عليكم الصمت لكي نحاول إخراجه لكم سالم من دون تبعات قضائيه وجوه خائفه وعيون منتفخه من البكاء وكانه سيتم الحكم علي بالاعدام يقف اخي صامتا مندهشا يحاول أن يرا اي أثر للتعذيب او الضرب الزجاج سميك ولا يعطي انعكاس واضح تتناول امي سماعة الهاتف تتكلم معي كيفك يمه مع غصه وخوف حيث تم تحذيرهم لا تتكلمي معه بشكل مطول لكي لا يتورط بالحديث وانا اجيب انا بخير يمه لا تخافي حتى انظري( لدي محلاني) في الافرهول البني غدرتني الدموع وتساقطت بكيت وبكت امي بكى اخي قلت لامي اعطي السماعه لاخي تناولها ببطئ شديد قال لي انت كويس ضربوك ؟ قلت انا بخير وسيل من الدموع التي تجري ولا أستطيع ايقافها قلت له شو الي قاعد يصير ليش هيك انا ما عملت اشي قال لي وتم تظليله وايهامه أن ما قمت به شئ خطير يستحق الاعدام او السجن لسنوات طويله قال حرفيا الموضوع كبير يا رامي كبير كثير قلت كم يعني شهر شهرين سنه صمت ورفع حاجبيه اشاره انني قد اختفي الى الابد وسوف اخسر حياتي وكل شئ ثم قلت له اعطي السماعه لامي يمه شدي حيلك انا بخير لا تخافي علي ولا رح يهزوا شعره ردت قائله ولا يهمك السجن للرجال يمه ينعن ابوهم لويه مسلم فلسطين ثم غطت السماعه بيدها واعتمدت على لغة الشفاه وارسلت لي برساله عندها أحسست أنني أملك العالم ولن استسلم ابدا انتهت الزياره يلا سكر السماعه يا زوار الله معكوا قلت لاخي على استعجال لا تنسوني هنا اجراءاتك يخوي روح على نقابة المعلمين تواصل مع زملائي واصدقائي كنت احلم أن اصدقائي وزملائي لن يتخلوا عني لكن ما حدث كان الأصعب بعدها خرجت بكفالة مشروطه قيمتها ٢٠٠ الف دينار مع حفظ ملف القضيه ليتم التلويح به وتهديدي في انزال الملف إلى محكمة امن الدوله متى ما خرجت عن صمتي وانا في فترة الاعتقال في السجن كان يجهز لي لمرحلة ما بعد السجن مرحلة العزل الاجتماعي حيث إنهم وبكل بساطه جمعوا معلومات عني بكل دقه من هم اصدقائي اين اعمل كيف اتعامل كيف اتصرف وتم الاتصال بكل اصدقائي وتم ترهيبهم وتخويفهم وحثهم على أن يقطعوا اي اتصال معي بشكل كامل وتهميشي وقد حصلت على اعتراف من ثلاثة اصدقاء صادقين رفضوا القيام بما طلب منهم حرفيا تلقوا مكالمات من دائرة المخابرات لا تتصلوا مع رامي واقطعوا علاقتكم به نهائيا ودخلت بمرحلة العزل الاجتماعي لا احد يكلمني بسبب هذه المكالمات والقسم الآخر خوفا على مصالحه الشخصيه المتمثله بالموافقه الامنيه
أثناء مرحلة العزل الاجتماعي والاحساس بالوحده وانك شخص منبوذ عميل خائن للوطن في نفس هذه المرحله وبشكل موازي يتم إطلاق اشاعات تستهدفني وتستهدف سمعتي عن طريق عملائهم وادواتهم اهم واقوى اشاعه تعرضت لها انني اتعاطى المخدرات تحديدا الحشيش أثناء إطلاق هذه الاشاعه وانا غارق في الوحده ابحث عن أي إنسان احادثه وأخرج معه اقترب مني أحد الأشخاص من دون سابق معرفه وتكونت صداقه بيننا وكان يأتي لنخرج معا في يوم من الايام صارحني أنه يدخن الحشيش وعرض علي أن أدخن معه الحشيش ورفضت عندها انتهت في تلك اللحظه صداقتنا التي استمرت لاسبوعين فقط حيث لم تنجح الخطه في اغراقي بالحشيش مضت اشهر من العزله والصمت حاربت فيها الوحده وما ينتج عن العزله والاشاعات التي تطلق في كل مكان والاحساس بالظلم لما جرا معي من مواقف تؤذي الإنسان الذي بداخلي عندها قررت أن أخرج عن صمتي وان أتحدث عن سبب سجني ولماذا سجنت وتحدثت بما جرا بكل صدق ولم ازد اي كلمه لكن الذي حصل أن الخوف من ان تؤذي اهلك واصدقائك بسبب مواقفي السياسيه والتعبير عن الرأي هو ما دفعني للصمت طوال تلك الاشهر حالة العزله مستمره لكن لم اصمت تحدثت وعبرت عن رأي مجددا بكل شفافية وشجاعه وبدأت مرحله من حياتي مرحلة النزاع النفسي هل انا على حق ام انني واهم هل فعلا انا اعاني مرضا نفسيا معينا مثلا بكل صراحه كنت اشك انني فعلا مريض اتصلت بصديق وقلت له هل فعلا انا مريض أم أن وطني مريض قال انت بخير لكن فعلا الوطن مريض ويحتضر بعدها بدأت مرحلة الضغط النفسي من قبل المجتمع المحيط وقولهم لي اترك عنك النشاط السياسي وتوقف ضغوطات كثيره لا تعد ولا تحصى من عائلتي اصدقائي اقاربي معارفي من كل انسان أعرفه نتيجة تهديدهم لكل انسان أعرفه توقفت عن أي نشاط فتره من الصمت ومراجعة وتقييم لما حدث معي ويحدث أحسست أنه هناك شئ غير طبيعي تهديدات عن طريق رسائل بالسجن بالتصفيه والقتل وهناك من ينعتني بالمريض النفسي ويقنعني انني فعلا مريض هنا توقفت بشكل كلي وانكشف لي ما كان يحاك من خطط التي لم تنجح كانت ترغيب وترهيب وتهديد ثم سجن ثم عزل ثم اقناعي انني مريض نفسي .
بصراحه لو أن كل هذه الجهود والأفكار العبقريه التي تم استخدامها لتخويفي واسكاتي لو أنهم استخدموها في صناعة وطن جميل لصنعت هذه العقول اجمل وطن لكن هم ادوات لاناس خارج حدود الوطن ينفذون أوامر تهدف الى اسكات اي صوت يخرج محتجا معارضا لسياساتهم ليتم تنفيذ مشاريعهم بكل سهوله من دون أي معارضه تذكر هذه حقيقة ما حصل معي قد اكون نسيت شئ أو تناسيت شئ لم اذكره لكن لم ازد حرفا واحدا

اترك رداً