مع ثورة لبنان من أجل ثورة الأردن - الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

مع ثورة لبنان من أجل ثورة الأردن

خالد الكساسبه-كاتب أردني مقيم في الولايات المتحدة

آليت على نفسي الا اكتب عما يجري في لبنان لأن همي الاول كان و لا يزال هو (الاردن)لكن بالنتائج التي آلت لها الامور في لبنان فانني سأكتب عنها لربما يفيد ذلك في احداث التغيير المنشود في الاردن .تهمني الثورة اللبنانية بشكل رئيسي بمقدار تأثيرها على ما سيجري في الاردن لاحقا و لولا ذلك لما كتبت عنها لان ل لبنان شعب يحميه و لان لدينا في الاردن هموما اكثر مما لدى الشعب اللبناني .اذا استطاع الشعب اللبناني ان يسقط منظومته السياسية القائمة على المحاصصة الطائفية بكاملها و من ضمنها (حزب الله) و عصابات (نبيه بري)و عدم الاكتفاء ب (ميشيل عون) و نسيبه (جبران باسيل) او (سعد الحريري) فقط. و اذا استطاع إيقاف عمليات النهب التي يقوم بها كل الفرقاء و اعوانهم هناك بدون ان تتحول مظاهراته الى حمام دم و حرب أهلية شبيه بما جرى بسوريا فإن هذا الامر سيفيد في قيام ثورة مشابهة في الاردن.ما اخشاه ان ينفذ حسن نصر الله تهديده و الدفع بأنصاره للنزول للشارع لأن هذا الامر سيدخل لبنان في حرب أهلية و دمار طويل الأمد و سيعيد التجربة السورية مما يخلق مخاوف لدى الشارع الاردني بعدم النزول للشارع بحجة عدم تكرار مثل هذا السيناريو.ايضا لدي مخاوف بأن يقوم حزب الله الان بعمليات مقاومة وهمية و التحرش بإسرائيل و استفزازها للرد مما يغير المعادلات على الارض لصالح حزب الله لاسيما اذا كان الرد الاسرائيلي على غرار حرب ٢٠٠٦ و استهدف البنية التحتية على كامل الأراضي اللبنانية و استهدف المدنيين بشكل عام و ليس قوات حزب الله فقط.طبعا هنا انا لن أناصر اسرائيل ضد حزب الله و لكن سأرى في مقاومة حزب الله هدف شخصي و ليس وطني و هو التخريب على ثورة الشعب اللبناني و ليس مقاومة اسرائيل.توضيح اخير :وقوفي مع الشعب اللبناني ضد حزب الله لا علاقة له ب(شيعية)حزب الله و لكن لانه يمثل الطرف الأقوى من بين كل الأطراف التي تمسك بخناق الشعب اللبناني .مع الشعب اللبناني في ثورته لانني مع كل المقهورين و المنهوبين لاسترداد العدالة و استرداد بلدهم و لهذا اتمنى ان تنجح هذه الثورة ليستلهم منها شعبنا الاردني ثورة تعيد له بلاده لاسيما ان الفساد و النهب و عدم وجود العدالة الاجتماعية و تخلف و رجعية المنظومة السياسية و تغول الاقارب و الأنسباء شبيه تماما لما في لبنان .ان كانت مل الشعوب التي خولنا قد انتفضت على الظلم فاننا لا تستحق الحياة و لا نساق بلدنا ان لم ننتفض مع كل هذا الظلم و الظلام الذي نعيشه في الاردن .لدي ايمان كامل بأن الوعي لدى الشعب الاردني يزداد يوما بعد يوم ،و ان الغضب يزداد ايضا،حين تحين ساعة الصفر و حين تنطلق العجلة لن يستطيع اخد وقفها.الشعب الاردني الان جاهز للثورة لكنه فقط بانتظار الشرارة.

اترك رداً