الى نضال فراعنة..عندما لا يفرق الصحفي بين العمل الصحفي و"التشبيح" - الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

الى نضال فراعنة..عندما لا يفرق الصحفي بين العمل الصحفي و”التشبيح”

رحال الصبيحات

عندما يتحول الصحفي لشبيح تطوعا من تلقاء نفسه يكرس التحالف بين الإعلام والسلطة بأبشع الصور المشوهة للإعلام.
هذا الإعلام نفسه هو من يعطي صورة غير واقعية وزائفة لأنظمة الحكم أحيانا في المنطقة أن كل الأمور تحت السيطرة وبالتالي هو سبب الفجوة الحاصلة بين السلطات والشعوب لدرجة تشعر أن النظام السياسي يعاني حالة إنفصام شديد عن الواقع.
من الطبيعي أن يكتب أي معارض في سياق سياسي انتقادات لشخصيات عامة على ضوء سياسات يعتقد أنها خاطئة أو جلبت المضرة للدولة،لكن ليس من الطبيعي أن يكون الرد على أي معارض بالتوجه الى الإساءة لعائلته فهذا هو الإفلاس بعينه فعندما يفلس الإنسان فكريا مهما كانت صفته صحفيا أو مفكرا أو ناقدا أن يتكئ على الإساءة لتعويض الدونية والنقص الفكري.
مالك موقع جفرا نيوز “نضال فراعنة” قبل أيام وبعد فترة من مهاجمة المعارضة بشكل غير عقلاني يتجه الى الإساءة لوالد الزميل الصحفي علاء الفزاع عوضا عن الإساءة للفزاع نفسه بكلام مستهلك لا يمت للخلاف المعتبر بصلة.
حقيقة يبدو أن السيد الفراعنة ومريديه فقدوا البوصلة ولم يفرقوا حينها بين العمل الصحفي والتشبيح حتى وصل الأمرة لما وصل اليه.
على ثقة تامة أن الإعلام الذي يمثله أمثال السيد الفراعنة-في أي دولة كان- هو بالدرجة الأولى من كان له الفضل في تأليب الشارع واعطاء شعور وهمي للسلطة بأن الأوضاع مستتبة وطريقة الإنتقامات الإعلامية من خصوم السلطة أقرب ما تكون لأسلوب العصابات بعيدا عن العمل الصحفي المحترم.
لعدة عقود شكلت الأدوات الإعلامية كالمواقع والتي تصنف في الصف الثاني الى جانب القنوات الرسمية للسلطات في المنطقة أدوات توجيه فكري تساق من خلالها الشعوب الى حيث تريد السلطات،لكن ما يزعج السلطات في كل مكان أن هذه المعادلة انتهت،وأكل عليها الدهر وأن هناك نوع من التكافؤ في موازين الصراع الإعلامي بعد دخول مواقع التواصل الى المعادلة بقوة وكسر خطوط هذه المعادلة وقد ولى زمن التوجيه الفكري الى غير رجعة وهذا ما يدفع بعض الصحفيين من أصحاب الحبر الرخيص للتطوع في أدوار غير مطلوبة منهم تنحدر الى أن تكون محض “تشبيح” وبذل جهود أكثر نتيجة لتراجع أهميتهم استراتيجيا لضمان بقاء معيتهم الى جانب السلطة كحليف تقليدي.

اترك رداً