انتبهوا..كي لا يتحول نداء الحرية إلى نباح - الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

انتبهوا..كي لا يتحول نداء الحرية إلى نباح

رحال الصبيحات

يطالبون بقيم الحرية في الأردن ويبررون نبش القبور في سورية..كي لا يتحول نداء الحرية إلى “نباح” على يد هؤلاء.
لا ينفك بعض أنصار النظام السوري في الأردن عن التدقيق في أقل تجاوز بملف الحريات على الساحة الأردنية وتسويق أنفسهم كــ نشطاء في مجال الحريات يناقشون أدق التفاصيل في هذا الملف على مواقع التواصل ويبدون غضبهم اتجاه سياسة الدولة الأردنية في هذا الملف مثلهم مثل أي ناشط في مجال حقوق الإنسان، أما إذا ما تعلق الأمر بالنظام السوري فهم على استعداد لتبرير جميع الممارسات الإجرامية التي مارسها النظام حتى نبش القبور!
نعم لا تتفاجئوا،قد وصل الحال ببعض مؤيدي الأسد في الأردن والذين ينشطون في ملف الحريات إلى تبرير نبش العصابات الطائفية للقبور قبل أيام كما حصل في ريف محافظة أدلب،هؤلاء الذين يصيحون ليل نهار طلبا للحرية في الأردن بينما لا يتورعون عن تبرير أي ممارسة إجرامية للنظام السوري،إن الذي يبرر الإجرام في مكان لا يحق له أن يطالب بالحرية في مكان آخر ولا يمتلك الشرعية الأخلاقية التي تؤهله إلى ذلك أصلا وكيف سوف يبررون نبش قبر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز على يد ميليشيات النظام السوري قبل أسابيع أيضا؟.
إن تأييدك للمستضعفين والمهجرين من أهل الخيام يمنحك شرعية أخلاقية للتحدث من خلالها لا يمتلكها هؤلاء “الشبيحة” الذين تجردوا من مشاعرهم الإنسانية وبرروا كل شيء في سبيل الدفاع عن الإجرام بحجج أوهى من بيت العنكبوت والذين في نفس السياق لا يتوقفون عن المزايدة على الآخرين وإتهام كل من خالفهم الرأي بالعمالة.
“احترام الرأي الآخر” هذه الجملة “رأي” بحد ذاتها وليست وحيا من السماء،فإن كان الرأي الآخر على شاكلة تبرير نبش القبور بإعتباره “عملا انتقاميا من الإرهابيين” كما تحدث بعض “شبيحة” النظام السوري في الأردن قبل أيام على مواقع التواصل فهذا الرأي غير مرحب به ولا محط إحترام بل محط احتقار.
إن أقل واجب نفعله اتجاه المستضعفين من أهل الخيام وفاء لهم هو نزع الشرعية عن هؤلاء وتعريتهم وإخراجهم من دائرة الحديث عن حقوق الإنسان،المعتقلين السياسين،الحريات،القضية الفلسطينية،في الأردن وعدم السماح لهم التذرع بالقضية الفلسطينية والإختباء خلفها لإضفاء شرعية لما يقومون به وهذا من باب المسؤولية الأخلاقية والإلتزام الأخلاقي الذي لا مفر منه كي لا يلعننا التاريخ لاحقا ولا نكون شهودا للزور.

اترك رداً