من أجل الحق والحقيقة – الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

من أجل الحق والحقيقة

خالد الكساسبة

من أجل الحق و الحقيقة
وقفت و لا ازال ضد الاخوان المسلمين و ضد انتهازيتهم و تحالفهم البرغماتي التاريخي مع النظام الهاشمي و حمايته في معاركه الكبرى ابتداء ضد القوميين و الشيوعيين في الخمسينات مرورًا بهبة نيسان ١٩٨٩ و احداث الكرك ١٩٩٦ لكن في قصة نقابة المعلمين فان موقف النظام و عصاباته على الارض و عبر الذباب الالكتروني من النقابة لا علاقة له ب الاخوان.
للتوضيح :عدد اعضاء مجلس النقابة ١٣ عضوًا بينهم ثلاثة ينتمون ل جماعة الاخوان و هم نائب نقيب المعلمين ناصر نواصرة و باسل الحروب و اياد البستنجي و مواقفهم خلال عضويتهم في النقابة كانت مواقف مهنية بعيدة عن انتماءاتهم الايدولوجية و السياسية و هم بما يتصفون به من شخصية قوية لم و لن يسمحوا ل جماعة الاخوان (رغم انها حاولت )ان تقودهم بما لا يتوافق مع قناعاتهم او مع مصالح المعلمين.
الان لنفترض جدلا ان هؤلاء الثلاثة أرادوا جر النقابة نحو مصالح الاخوان و هو ما لم يحدث ،فانهم بحجمهم الذي يقل حتى عن ٢٥٪؜من اعضاء المجلس لن يستطيعوا ترجيح اي قرار لاسيما اذا علمنا ان ناءبا النقيب لا يحق له التصويت و انما يبقى صوته مرجحا في عدم حصول اي قرار على نسبة النصف زائد واحد.
ما قام به النظام لم يهدف لكسر الاخوان و انما لكسر شوكة المعلمين الذين اتخذوا موقفا صلبا في اضراب الصيف الماضي .
من تبنى فيديو ال ٦ ثواني الذي تمت منتجته في دوائر المخابرات و الذي يقول فيه نائب نقيب المعلمين (نحن الدولة)هو احد اثنين:
الاول :ساذج كسول يريد ان يكون جزءا من التريند بدون ان يكلف نفسه ان يعود الى خطاب نواصرة كاملا و الذي يؤكد فيه انتماء المعلم و النقابة ل الدولة لانهم هم الدولة و هم جزء منها مثلهم مثل باقي مكونات المجتمع.
الثاني :خبيث منافق كذاب يعرف الحقيقة لكنه تماهى مع دعاية المخابرات للإساءة لنقابة المعلمين و ل نواصرة و تاكيد وجود اجندات سياسية اخوانية داخل النقابة و هو يعلم ان الحقيقة غير ذلك .
النظام تعامل مع قضية المعلمين كما تعامل مع احمد العبادي و ليث شبيلات و غيرهم من الحراكيين بلغة الثأر و الانتقام بأثر رجعي ،ارجعوا لتغريدة الملك عبدالله التي نشرها حين اوقف المعلمون إضرابهم و يمكن لكم قراءة لغة الغضب مما قام به المعلمون.
بعد ان صغّرت الدولة مجلس النواب و حجمت الاحزان و احتوت النقابات و اشترت الاعلام لم يبق احد يرفع عينه في عين الدولة الا نقابة المعلمين فكان لابد من ضربها.
لتنفيذ مخططها الخبيث روجت الدولة ان النقابة مختطفة من قبل (الاخوان)لتضرب عصفورين بحجر واحد:لاول كسب تعاطف من هم ضد الاخوان على الصعيد المحلي و الحصول على بعض المساعدات من الامارات التي روجت بعض وسائل إعلامها لحل النقابة قبل ايام من مذبحة المعلمين . إذا كنتَ مسيحيًا اردنيا لا تجعل غضبك من الاخوان المسلمين و تطرفهم يحجب عنك الحق و الحقيقة ،لا تكن مثل قبطي مصري انساق وراء السيسي فقط لانه قمع الاخوان.
اذا كنت ليبراليا او علمانيا لا تجعل غضبك ممن هاجموا مسيرة (صرخات احلام ) يقف حائلا أمامك للدفاع عن قيم الحرية التي تحملها لان المعتقل يقف في الطرف الاخر .
اذا كنت من اصدقاء و محبي ناهض حتر لا تجعل غضبك من الذين روجوا لقتله ينسيك أخلاقك و قيمك الأخلاقية و الانسانية .
قف مع الحق و الحقيقة حتى لو كان صاحبهما لا يشبهك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *