مملكة آيلة للسقوط – الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

مملكة آيلة للسقوط

د.عادل الكردي

إعتادت العرب أن تتعامل مع القضايا والشؤون المختلفة بطريقتهم الخاصة، والتي غالباً ما كانت تأخذ بعين الإعتبار مراكز السلطة والنفوذ، للحفاظ على أنظمة الحكم فيها، ثم تنظر إلى الشعوب بعين العطف إذا كان لديها مساحة ومتسعاً من الوقت… وبمعنى أدق، تعمل أنظمة الحكم العربية على تقديم مصالحها الخاصة ( الأُسرالحاكمة)، على المصلحة العامة للوطن والشعوب! وفي ذلك ثلاث مخالفات، واحدة شرعية وأخرى قانونية وثالثة أخلاقية.

لقد حرِصَ الهاشميون منذ أن أعلنت بريطانيا تأسيس إمارة شرق الاردن عام 1921م،وتعيين الأمير عبدالله بن الحسين( المؤسس) أميراً عليها، بأن يكون نظام الحكم السياسي نظاماً ملكياً، لكي يتسنى لهم القيام بدورهم الوظيفي المُوكل اليهم بكل سهولة ويُسر، إلى جانب بناء إمبراطوريتهم المالية الضخمة دون مسآءلة أو إثارة حفيظة لأحد.

فبدأت الحكاية بالحكم النيابي الملكي الوراثي بدستور 1928م،  ثم بتقديم الملكية على النيابة في دستور 1947م، بعد نيل الإستقلال المزعوم عام 1946م  وتحول الإمارة إلى مملكة،  وإعلان الأمير عبدالله بن الحسين المؤسس ملكاً عليها،مروراً بمن تبعه من خلفه الذين توارثوا عرش المملكة من ذُرّيته المباشرة من بعده،من خلال ولده الملك طلال، ثم الملك حسين، ثمالملك الحالي عبدالله الثانيبن الحسين، الذي أنجز ما لم يتمكن أحدٌ من سلفه إنجازه، حيث شدد قبضة الهاشميين وكرّس سلطتهم على السلطات الثلاث، فجف الزرع والضرع في عهده، وباع الأردن قبل أن يبيع فلسطين، وسرق مقدرات الوطن، ولم يُبقي على شئ ٍ ، حتى أنه فجّر صوامع القمح التي كانت تحفظ طعام الشعب، وباع أرضها لحسابه الخاص، ونشر قمح الأردنيين وغذاؤهم الرئيسي  بالصحراء وفي العراء!! صدقاً أنه أدّى مُهمة الهاشميين المُوكلة إليهم على أتم وجه، وثبّت أقدام الغزاة المستعمرين، وشرّد الأردنيين وخان الشعب والأمة، وتركها على الحديدة كما يقولون!! تأكل من القمامة وتفترش الأرض وتلتحف السماء!.

عموماً فقد كانت العلاقة بين الهاشميين والسلطة التشريعية والشعب،ولا زالت في حالة مستمرة من الصراع والشد والجذب، حيث بذل كثيرون من أحرار  هذا الوطن قصارى جهدهم، للتضييق على سلطة الملكالتنفيذية والتشريعية، وقد تجلّى هذا الصراع عقب فوز  أول حكومة برلمانية عام 1956م، والتي إعتذر  رئيس الحزب الوطني الإشتراكي عبد الحليم نمر الحمود عن تشكيلها، ورشّح سليمان النابلسي لتشكيلها بصفته الأمين العام للحزب ذو الأغلبيّة البرلمانيّة آنذاك..إلا أن الملك حسين بن طلال قد وَجَد بإحتلال الكيان الإسرائيلي للضفة الغربية وسيناء والجولان، ذريعة لفرض الأحكام العرفية بالمملكة عام 1967م، بمساعدة المخلصين لهم من أبناء العشائر الأردنية الذين حملوا على عاتقهم حماية العرش الهاشمي مقابل مكاسب سياسية ومادية. 

وعموماً فقد  تميّز حكم  الهاشميين منذ البداية،بتهميش وإقصاء المواطن الأردني وعدم السماح له بالمشاركة السياسية وصنع القرار، وإستمر تغوّل السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية،على الرغم من مزاعم الدولة بالعمل حثيثاً، لتحقيق إستقلالية وفصل السلطات وتوسيع منظومة الحريات، وفي النهاية كانت إرادة الملك فوق كل إرادة،  ومصالح الهاشميين فوق مصلحة الشعب، وكان الملك معفيٌ من كل تبعة ومسؤولية، حسب ما جاء بالمادة 30 من الدستور الأردني، وبمعنى أدق الملك فوق القانون .

وفي الجانب الآخر فقد عاش المواطن حياة بسيطة ممزوجة بمعاناته اليوميّة،التي إتّسمت بتدنّي مستوى معيشتة، على الرغم من الإمكانيات والمهارات والمؤهلات العلمية التي يتمتع فيها، وقد بقي الحال على ما عليه حتى بعد رفع الحكام العرفية عام 1989م، بل على العكس فقد تراجعت الحريات لدرجة العبودية،وبتواطؤٍمن نوّاب مجالس الشعب في العقد الماضي وبعد تراجع زخم البيع العربي، فقد تمكن الملك عبدالله الثاني من تمرير  ما يقرب من الخمسين تعديلاً دستورياً  بين الأعوام 2011-2016 م، كان أهمها على الإطلاق تعديل المادة 40 الفقرة 2،التي جرّدت  رئيس الوزراء من صلاحياته في عملية إختيار  ولي العهد ونائب الملك ورئيس مجلس الأعيان وأعضائه، وحل المجلس وقبول إستقالة أو إعفاء أي من أعضائه من العضوية، وتعيين رئيس المجلس القضائي وإقالته، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية وأعضائها وإقالتهم، وتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك وإنهاء خدماتهم، وقد عزز ذلك بتعديل المادة 127 الفقرة 3، التي أكّدت على صلاحية الملك بتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك وإنهاء خدماتهم. وكذلك فقد أبقى على الفقرة الأولى من المادة 94 التي تبيح للسلطة التنفيذية  تشريع قوانين في حالات خاصة. وبهذه التعديلات  فقد تمكنالملك عبدالله الثاني (الذي كان من المفترض ان يكون عهده عهد إصلاح وتفعيل ٍللمشاركة السياسية)، من إحكام قبضته على السلطة القضائية والأجهزة الأمنية،من خلال إحتكاره لتعينات مدرائها ورؤسائها وقضاتها، فأتم المهمة التي لم يُسعف الأجل سلفه  الراحل الملك الحسين من إتمامها، وبذلك يكون الملك عبدالله ببن الحسين قد أسدل الستار على مسرحية “الإنسان أغلى ما نملك”، التي كتب بدايتها الراحل الحسين بن طلال، ووضع نهايتها ملكنا “الرائع” على حد تعبير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قالها متهكماً…فروّج عبدالله الثاني لأكذوبة ملكية جديدة أسماها “الإستثمار بالمواطن”، وقام بتقديم عددٍ من الأوراق النقاشية النظرية، التي أثبت الواقع والتجربة أن الغاية منها كانت التسويف وكسب الوقت للتجهيز  للضربة القاضية.

  نستطيع القول وبلا أدنى شك “أن نظام الحكم السياسي الأردني هو نظام شمولي حتمي مطلق”، وبات حكم الهاشميين للأردن كابوسيؤرّق مضاجع الأردنيين، وينشر الفقر  والقهر ، ويحكم بالقبضة الأمنية والتسلّط، ويُكمّم الأفواه ويُصادر الحرّيّات.  وفكرة تكريس السلطة المطلقة، وتحييد السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، إلى جانب السيطرة على الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية، من خلال إحتكار الملك لتعينات مدرائها ورؤسائها وقضاتها،  قاد إلى العبث بإستقلالية هذه المؤسسات من خلال التحكم المباشر بتعيناتها، وقد رأينا أثر ذلك على الحراكيين الأحرار  والمعلمين، الذين عانوا كثيراً من تكييف القضايا بحقهم، تحت توصيف إطالة اللسان على الذّات الملكية، ومحاولة تقويض النظام أو تغيير شكله. ولولا وجود عددٍ من القضاة والنواب العامّين الذين رضوا بأن يبيعوا ضمائرهم طمعاً بالمال والسلطة، لما تمكن الهاشميون من بسط سلطتهم على القضاء.

والأردن كدولة فقيرة محدوة الموارد ومُستنزفة الثروات ومُستباحة السيادة، إلى جانب وضع مواطنيها مسلوبي الإرادة والحرية والحقوق وأسباب العيش الكريم،فقد إعتاد شعبها على تقبّل حقيقة كونهم بضاعة أو مادة قابلة للبيع والشراء، حسب تجاربه المتكررة مع النظام،  لذلك فإنه من الطبيعي أن نرى الاردن يتحوّل إلى ساحة مزاد عامة كلما دعت الحاجة وسمحت الظروف بذلك! وقد إعتادت الدولة على إقتناص الفرص لتسييس القضايا وقوننة المصائب..وبسبب تكريس السلطة والتفرّد بإتخاذ القرار، الذي عادة ما يُصاغ ويأخذ شكله النهائيفي سياق حسابات ربحية مالية،فقد تمكّن الهاشميين من تحقيق مكاسب مادية كبيرة على مدى حكمهم في المئة عام الخالية، هُم وأربابهم من المتكسبين والمنتفعين من هذه النظام الغاشم.

وليس مخفيّاً على أحد حجم الأزمتين السياسية والإقتصادية التي يمر بها الأردنيين، منذ أن إعتلى عبدالله الثاني العرش خلفاً لوالده الراحل الحسين بن طلال، حيث تحوّل الاردن بكامل مؤسساته إلى كومة من الركام والحُطام، وأوشكت الفوضى الأمنية أن تعم البلاد في أكثر من مناسبة، جراء الإفلاس والفساد الإقتصادي والسياسي، نتيجة للسياسات الفاشلة والنزوات الشخصية لعبدالله الثاني، وقرينته رانيا الياسين التي تغوّلت على السلطات الثلاثة والأجهزة الأمنية، في حالة غير مسبوقة بتأريخ الاردن القديم والحديث..

وبين عبدالله الثاني ورانيا الياسين، ضاع الوطن وتحوّل إلى مزرعة خاصة للهاشميين، أصبح فيها الأردنيين عبيداً لا يملكون إلا تحقيق رغبات الهاشميين، وقد رأينا كيف بيعت مؤسساتنا الوطنية بالقطعة، واحدة تلو الأخرى تحت مظلة الخصخصة، وقد أثبت الواقع أن الأثمان المقبوضة لجميع البيوع، والظروف التي صاحبتها، والمصير المجهول لهذه الأموال قد تعارضت مع روح وغاية الخصخصة، بل تؤكد هذه البيوع تورط النظام الهاشمي بالفساد ونهب ثروات الوطن.

وليس مخفي على أحدسياسة التسوّل السياسي المُمنهجة، التي وجدَ فيها النظام الهاشمي ذريعة لإستغلال القضايا العربيّة عموماً، والقضيّة الفلسطينيّة خصوصاً، وما ترتب عليها من مشكلات ذات أبعاد إنسانية، كقضايا اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والسوريين..الخ، فرصة لتحصيل أموال ومساعدات ماليّة ضخمة (قُدّرت بالمليارات)، من الدول المانحة والدول الشقيقة والمنظّمات الدولية.وفي النهاية فقد تمكّن الهاشميين من تسريب هذه الأموال إلى حساباتهم البنكية الخاصة بالخارج، وإستخدموها في بناء منشآت إقتصادية ضخمة  بجميع أنحاء العالم، وقد أدرج تقرير صادر  عن صندوق النقد الدولي مؤخّراً، أن الأردن من بين الدول المستفيدة من المساعدات الدولية، وقد تم تحويل ما يزيد على الثلاثة مليارات دولار ، من هذه المساعدات إلى حسابات آمنة وغير آمنة بالخارجOff Shore في عهد الملك عبدالله الثاني..نعم لقد جرّد الهاشميين الوطن من جميع أسباب البقاء والإستبقاء، ,بطريقة لا يمكن معها لأي حكومة القيام بواجباتها دون اللجوء إلى التسوّل من الدول الغربية ودول الخليج العربي، او دون التغوّل على جيب المواطن، من خلال أسلوب الجباية وفرض الرسوم والضرائب والجمارك، على جميع السلع حتى الأساسية والضرورية منها، ولنا بأسعار المحروقات والغاز خير شاهدٍ على ذلك.

نحن هنا لا نتكلم جزافاً، ولا نُوجّه إتهامات باطلة للهاشميين دون أدلة، ولم تخرج عشرات المسيرات من الأردنيين العاطلين عن العمل، إلى الديوان الملكي مشياً على الأقدام، يستجدون وظيفة هي حق كفله الدستور لهم لممارسة رياضة المشي.. ولم يظهر ما عُرف بالحراك الشعبي الأردني، الذي تجاوز  حد سقف مطالبة وظيفة أو مكرمة ملكية، إلى إصلاح سياسي وإقتصادي شامل، لمجرد المُتعة والترويح عن النفس وتشكيل عراضات..! الأردنيون اليوم ليسوا كأردنيو الأمس، وللصبر حدود قد تجاوزها الشعب منذ  زمن، وبات من الضروري إنصياع الهاشميين للشعب، والرضوخ للحق والعدالة والرجوع عن الخطيئة والرّدّة الوطنية.. فإعادت صياغة الدستور  وإعادت السلطة للشعب كونه مصدر السلطات، لم تعد أمنية صعبة المنال، بل أصبحت وشيكة شاء من شاء وأبى من أبى، وخصوصاً  بعد تعالي أصوات ومطالبات شعبية لإجتثاث النظام الهاشمي.. لم يعد بمقدور الهاشميين الأن تضليل الشعب،  ولم يعد مقبولاً أن يبقى أكثر من سبعون ملف فساد حبيس أدراج  وخزائن “هيئة النزاهة ومكافحة الفساد”، التي أصبح إسمها على مايبدو  ” هيئة الفساد ومكافحة النزاهة”، وأصبحت أحد أدوات الفساد !! لعدم قيامها بواجبها الذي قامت لأجله، حيث وقفت مكتوفة الأيدي غير قادرة على تحقيق العدالة، لإصطدامها بالواقع المرير الذي يؤكّد تورّط الهاشميين بجميع قضايا الفساد.

وبسبب عدم قدرة المواطن على المتابعة وفرض إرادته في دولة النظام السلطوي الهاشمي، في ظل سياسات تكميم الأفواه ومصادرة الحريات، والقمع  وتهميش الدورالسياسي للشعب، وتشديد القبضة الأمنية عليه، لم يواجه الهاشميون ايّة صعوبة بإغلاق ملفّات، ولا زلنا نعيش حالة الصمت وعدم تحمّل المسؤولية، من قبل المواطن والمؤسسات القانونية، والنقابات حيال إتفاقية الغاز المبرمة بين الاردن وإسرائيل، والتي تؤكّد على أن النظام الحاكم هو الراعي الأساسي لها، بإعتباره المستفيد الوحيد منها، لا سيما بوجود شركة أردنية وسيطة مسجلة بأعالي البحار Off Shore، تقوم بدور الجباية لحساب عبدالله الثاني، وتقوم بتحويل ما يقارب المليون وثلاثماية وخمسون الف دولار يومياً إلى حساباته البنكية المنتشرة حول العالم.

وكذلك لا زلنا نعيش تغوّل الهاشميين على المعلمين ونقابتهم، ورأينا أيضاً كيف إستثمرت الدولة جائحة الكورونا لتحقيق مكاسب على حساب الوطن، وتتكرّر الأمثلة ونرى الدولة تخرج لنا بمصيبة جديدة، تحت مظلة خدمة العلم أو خدمة الوطن كما يسمونها، ولن أتفاجئ إذا كان لهذا المشروع علاقة مباشرة بصفقة القرن، وإستحقاقاتها الإقتصادية.. فهل يتحوّل أبناء الطبقة الكادحة إلى عُمّال سُخرة وعبيد مزارع عند رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الضخمة؟.

وضمن هذه  الظروف والمعطيات لا بد أن تتراجع شعبية الهاشميين، ويفقد المواطن الاردني الثقة بهذا النظام، وبالتالي ظهور أصوات مطالبة برحيل الهاشميين، لذلك فقد بات الوجود الهاشمي بالاردن مهدداً بالزوال بين عشية وضحاها، لكونه أصبح عبئاً ثقيلاً على الوطن والمواطن، وقد كان ذلك مدعاة إلى إرتفاع وتيرة تنمّر النظام على الشعب، وتشديد القبضة الامنية لتعزيز وترسيخ جذوره، حتى لو كلف الامر حرق الشعب الاردني برمته، وخصوصاً في ظل قانون الدفاع الذي يُقوي من سطوة الهاشميين وأجهزة القمع الأمنية.

فإذا كانت الدولة حريصة على سلامة وأمن الوطن والمواطن الأردني، لما كان هذا حال الوطن والمواطن اليوم!! وأنا كأكاديمي وسياسي وبحكم التخصص أعي ما أقوله،ولا أثق بأي نظام سياسي عربي وعلى رأسهم النظام الهاشمي القابض، ولا أئتمنهاشمي على شاة يرعاها كما يقول المثل الشعبي،  فكيف آمنهم على وطن وشعب؟في ظل حكم السلطة المطلقة، والدستور الذي لا يخدم إلا الهاشميين ويعطّل جميع التشريعات والقوانين التي تخالف غاياتهم وتوجهاتهم.

إلى متى يتحمل المواطن مصروفات الدولة وبذخ النظام ونتائج سوء إدارته؟! أنا شخصياً وكثيرون مثلي من أبناء هذا الوطن، سواءً من المعارضة بالداخل أو بالخارج،أو حتى الغير مهتمين بالشأن السياسي، وقفنا وبقوة خلف الدولة في جهودها لمقاومة الكورونا، وغيرها من الأزمات على كافة المستويات، ولكن لا تتوقعوا من الشعب والمعارضة أن يقفوا مكتوفي الأيدي، أمام إستمرار سياسات الدولة التي تستهدف إنسانية وكرامة المواطن وحقوقه المدنية، لإشباع رغبات ونزعات الفاسدين المتجسدة بشخص الملك، ولن يصمتوا أمام محاولات النظامالمستمرّة، لتحجيم المعارضة والقضاء عليها،إلى جانب إطلاق يد الفاسدين لبيع ما تبقّى من الوطن، كالبتراء وأراضي المدينة الطبية والجامعة الاردنية والمواقع الحيوية. الوقت الان ليس لصالح أحد، والعالم يواجه ما يكفيه من التحديات الإقتصادية والسياسية والصّحّيّة، والمجتمع الدولي برمّته مُعرّض لمواجهة حالة عامة من الركود الإقتصادي، بسبب تداعيات وباء الكورونا والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والعالم، الى جانب الإنهيار الإقتصادي والتهديدات العسكرية بالمنطقة في سياق صفقة القرن… لن يكون هناك مكان آمن بجميع أنحاء العالم، وسوف يعاني الجميع، ومن باب أولى أن يكون ذلك ناقوس خطرٍ ،  يدّق فوقرؤوس الفاسدين ويؤرق نومهم ويقضّ مضاجعهم، ويكون سبباً لتوبة النظام الهاشمي وإبراء ذمّته أمام الله والشعب الأردني الذي لم يبخل على الهاشميين بشئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *