الجالية الأردنية في تركيا،حالة نزوح غير معلن و نواة مجتمع أردني أم حالة هجرة اعتيادية؟ - الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

الجالية الأردنية في تركيا،حالة نزوح غير معلن و نواة مجتمع أردني أم حالة هجرة اعتيادية؟

  الأردنية..خاص    
                                    
قد يتناهى لمسامع الكثير هذه الكلمات التي تعود لأسماء مجموعات أردنية على مواقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) تحديدا
الجالية الأردنية في تركيا،الأردنيون و تركيا،الأردنيون في تركيا،هذه المجموعات تقريبا ظهرت في نطاق زمني واحد منذ عام 2016 لغاية 2018 و هذا يحمل دلالة معينة أن أعداد المواطنين الأردنين المهاجرين الى تركيا تضاعف بشكل كبير حتى وصل عشرات اللألآف و الأمر أشبه بموجة نزوح غير معلنة لكثير من العوائل.
وجود الأردنين في تركيا ينقسم الى قسمين من ناحية الفترة الزمنية،مهاجرون قدماء لهم أعمالهم الخاصة و مستقرين هناك منذ سنوات طويلة،و مهاجرين حديثي الهجرة منذ آخر 4 أعوام لغاية الآن .
أما من ناحية التوزع الجغرافي فالغالبية طبعا تقيم في اسطنبول بشكل أساسي و تتوزع الأعداد الباقية على مناطق الدولة التركية و هناك جالية لا بأس بعددها في ولاية انطاليا التركية .
و ينقسم المهاجرون الأردنيون في تركيا الى عدة أقسام من ناحية مجالات العمل فمنهم أصحاب الأعمال الخاصة قديما و منهم العاملون في القطاع العقاري الواسع في تركيا و المطاعم  و منهم أيضا العاملون أعمال حرة لدى الغيرو لا نغفل فئة الطلاب الجامعيين و طلاب الثانوية العامة في المدارس العربية في تركيا و قلة أيضا هجرت الأردن بسبب الأوضاع السياسية و التضييق الأمني الحاصل لهم بسبب نشاط سياسي أو اجتماعي ما .
لفهم طبيعة التوافد الحاصل من الأردنين الى تركيا يجب علينا أن قراءة الموضوع بطريقة تفكيك البنية لهذه الظاهرة
أولا نتفق أن غالبية المهاجرين هم من المنتمين للطبقة الوسطى و أصحاب رأس المال المحدود،اذا فالطبقة الوسطى التي فُقدت في الأردن معظمها تسرب لبلدان المهجر و تركيا تعتبر من أكبر الوجهات في هذه النقطة لأسباب عديدة،منها أن تكلفة المعيشة في تركيا أرخص بقليل من الأردن و أن البلد تتمتع ببنية تحتية و خدمات قوية و هامش الحرية في التجارة فيها أكبر من ناحية الإجراءات و التسهيلات
الأمور أسهل من حيث الإجراءات الحكومية التركية في مجال التجارة و هناك بعض التسهيلات المقدمة من الحكومة للمستثمر و المواطن التركي على حد سواء.
و أيضا أن تركيا تعتبر من البلدان القليلة التي لا تشترط تأشيرة لدخول المواطن الأردني فهي خيار مطروح بشدة عند أول فكرة جدية بالهجرة
لكن من مساوء وضع المهاجر الى تركيا من زاوية أخرى أن السوق التركي واسع و هذا ما يجعل المنافسة في السوق قوية و على ضوء ذلك يتحتم على المهاجر بذل جهد كبير و ابتداع وسائل ربما لم يعهدها في الأردن كون السوق الأردني محدود كما و نوعا،و لربما يتفاجئ كثير من المهاجرين الأردنين الى تركيا صعوبة الوضع و ضراوته في سوق العمل حيث مثلا من الصعب ايجاد فرص عمل و إن وجدت فغالبا يكون المردود المادي غير مجدي كثيرا.
عموما تركيا بلد جميلة و تتمتع ببنية تحتية و خمات رائعة بعيدا عن سوق العمل الذي تحدثنا عنه و التحديات التي يلاقيها المهاجرين
و خلاصة الموضوع أن الطبقة الوسطى في الأردن شهدت نزوح غير معلن الى تركيا،و هناك كثير من الأردنين من أصحاب المشاريع نجحوا في السوق التركي و هناك عدد لا بأس به أيضا لم يحالفه الحظ.
اذا نرى أن فرص الإستقرار الطويل الأمد من حظ أصحاب المشاريع المتوسطة و الكبيرة من المهاجرين و أما المهاجرين الباحثين عن أعمل هنا و هناك مع الأسف حظوظهم أقل في الإستقرار بتركيا لمدة طويلة نظرا لصعوبة الوضع في سوق العمل كما أسلفنا لكن لنتفق بالنهاية أن هناك خلل كبير و بؤس في الأردن و انعدام ثقة بين المواطن و السلطة و فقر و عوز و سعي لحياة أفضل جعل كل هذه الأعداد تشكل نواة مجتمع أردني مصغر في بلدان المهجر و تركيا من أول هذه البلدان لسهولة الوصول اليها.  

One thought on “الجالية الأردنية في تركيا،حالة نزوح غير معلن و نواة مجتمع أردني أم حالة هجرة اعتيادية؟

  1. الاخوة الكرام
    تحية طيبة لكم ابارك لكم انطلاقة هذا الموقع الأخباري الحر، راجياً من الله العلي القدير أن يوفقكم لما به خير الوطن والمواطن

    اخوكم محمد ابو سند – اسطنبول

اترك رداً