فلم أردني طويل! - الأردنية | الأردن المبتدأ والخبر

فلم أردني طويل!

أدهم غرايبه

كيف يغيب عن بال لجنة جوائز الأوسكار كل إبداعات الكوميديا و الدراما و الاكشن معا التي ابتدعها أجهزة الدولة ؟!!
بالله العظيم لو أن اللجنة تنتبه لابداعاتنا لحققنا سبقا عالميا في نيل كل جوائز المسابقة بشتى صنوفها؛ في القصة و السيناريو و الإخراج و الابطال و الصوت و الإضاءة!
بالأمس فقط احتار الجمهور الأردني في أمر أحداث فيلم جلسة جمعت النواب بالحكومة لمناقشة الأوضاع في المسجد الأقصى.
مجلس تنتخبة أجهزة ، لا الشعب عمليا ، يراقب – نظريا – أداء حكومة تنتقي اغلب وزراءها الأجهزة أيضا ، و في نهاية المطاف لا المجلس يقر و لا الحكومة تنفذ !
المجلس النيابي الذي إجتمع لتهديد الكيان و التهويش على إتفاقية السلام الموقعة معه ، إنتهى به المطاف إلى عراك بين أعضاءه على خلفية كلام عادي جدا لا يستحق مجرد نرفزة، على الأقل من باب إحترام الرأي و حق العضو – اقصد عضو المجلس – إبداء رأيه .

دعك من نفسيات و احقاد بعض أعضاء المجلس النيابي على الاردن و الاردنيبن ، و دعك من كونهم اصلا عملاء صريحين يزاودون لاجل خراب الاردن ؛ لا نصرة لفلسطين. و دعك أيضا من يظهر نفسه غيورا وطنيا على الاردن، و هو لص لا يتورع عن سرقته ! إلا ان ما حدث يستحق جائزة اوسكار و السعفة الذهبية و الفضية و البرونزية ان وجدت !
شجار مفتعل لا أشك لحظة على أن نجومه أدوا بروفات قبل أداءه على مسرح العبدلي بغية إعفاء المجلس و الحكومة معا من أية خطوات جادة بخصوص الموقف من الاعتداءات على الأقصى.
كوميديا و اكشن و دراما كلها في لقطة واحدة و الابداع غير المسبوق ان كل ذلك نتج من لاشيء اصلا !!
إنها كوميديا حتى و إن كانت سوداء تلك التي نحظى بها في بلادنا . فالمجلس الذي أقر المعاهدة بإمكانه هو ذاته – لو صدق – أن يلغيها و ان يلزم الحكونة بقراره !
كل ما نز من جلسة النواب مجرد ” توصية ” لحكومة هزيلة لم تقدم للأردن شيئا سوى عشرات اللجان التي لم و لن تفضي لشيء اللهم إلا توصيات أخرى!
حكومة أنجزت ٧% فقط من وعودها !!
حكومة الأصدقاء و الجيران و الخلان!
بالمناسبة، إلا تلحظون أن هذه الحكومة بالذات أقل الحكومات حديثا في السياسية ، و أنها أكثر حكومة يتحدث وزرائها على تويتر عن نشاطاتهم و إنجازاتهم الشخصية التي لا تعنينا ؟!!

ما هو مرعب بالنسبة لي اني لا الحظ أي وجود لما يسمى بتيار الدولة العميقة إطلاقا . فإذا لم يظهر للعيان نشاط هذا التيار في هذا الوقت الحرج الذي يقلق عامة الاردنيين و يحرمهم النوم ، فمتى سيظهر إذا ؟!!
عموما اذا كنا نريد الترشح لجائزة الأوسكار ما أنسب إسم قد نختاره لفلمنا ؟!
أنا أقترح ” بجهنم و …. ” !

اترك رداً